السبت، 10 أغسطس 2013

مشاهد - 3

المشهد السادس

بنت حاطّه فى ودنها سماعه ومفيش حاجة شغالة ..
هربا من الدوشة ..
مش عايزة حاجة فى ودنها غير السكات ..
واربع ولاد
بين التمنية و التمانتاشر
متفرقشِ
والصوت بيعلا بالغنا فى المترو
والبنت بتقرر للحظة تستغنى عن حب السكات
وتحس بالبهجة لأن وفى وسط كل القبح
لسه فى ناس
ممكن تغنى فى المترو
وتحقق بالنيابة عنها
الحلم اللى كان ممكن تموت م الكسوف قبله
وبهدوء
وبحركة عفوية
تبان و كأنها بتعدل القُصة اللى بتحاول تشوف النور
من تحت الحجاب الازرق
بتبعد السماعه عن ودنها
وفى وسط أصوات كتير
مابين بكا عيل رضيع على كتف خالته
خشخشة الغوايش فى دراعها وهى بتطبطب عليه بزهق
أف أفة أمه من الزن والزحمة
وصوت المترو عالقضبان
وصوت موبايل صينى بيرن بنمرة صاحبها مش عايز يكلمها
يبان صوتهم
بيغنوا
مهرجان شعبى
وبين الفرح و الحسرة
على بواخة شكل أحلامنا اللى سبناها
فراح غيرنا محققها على طريقته
وبحركة عفوية تانية
رجعت السماعة لودنها
وقررت بدل السكات
تدندن " كل ده كان ليه"
بصوت واطى لآخر الخط

الخميس، 1 أغسطس 2013

مشاهد - 2

المشهد الرابع : أحبّك حبّين ..

تتعالى الموسيقى الصوفيّة من جنبات المسرح الأثرى ، تختلج قسمات العازفين بالنشوة ، تتعلق نظرات البعض فى مكان ما بين السماء و الأرض ، يبتسم البعض للجمهور ، بينما يغمض آخرون - الأكثر انتشاء على الإطلاق - أعينهم تماما عن كل ما يحيط بهم ، تهتز قلوب الجميع بالموسيقى ، يتصاعد الإيقاع تدريجيا ، يزداد حماس الجميع ، يبدأ بعض الحضور فى عزف موسيقاه الخاصة بالتصفيق ، لتنتشر الحمى بين الصفوف ، وتتماشى تلقائيا مع الموسيقى .. مسرعا إن أسرعت هادئا إن هدأت .. حالة عامة من التناغم تسيطر على المكان ..
********
المشهد الخامس : لكم دينكم ولى دين

أحد فصول المرحلة الابتدائية من إحدى المدارس الإسلامية ، تكرم المعلمة إحدى الطالبات فيصفق الجميع ، لتقاطعهم المعلمة قائلة :
محدش يصقف .. التصقيف من عمل الشيطان، بدل ما نصقف ، نقولها الله أكبر ولله الحمد
يردد الجميع
" الله أكبر ولله الحمد "

الأربعاء، 31 يوليو 2013

مشاهد - 1

المشهد الأول : متى القلب فى الخفقان اطمأن

- وحشتينى
- ميرسى
- أنا بقولك وحشتينى مش بعزم عليكى بساندوتش ، دى جملة خبرية .. وحشتينى يا بنت
- طب مصدقاك .. تنفع دى؟
- لا والله ؟
 ***********
المشهد التانى : خصومة قلبى مع الله ليس سواه

- انتى عارفة؟ أنا عمرى ما اتمنيت حاجة من ربنا قبل كده غيرك .. كنت دايما بقول محدش عارف الخير فين ، فكنت بطلب من ربنا يعملى الخير وخلاص ، المرة دى أنا عايزك انتى .. وبطلبك من ربنا
صمت
صمت
صمت
بكاء
انفجار
- انت كده بتدينى أسباب أكتر عشان أكره ربنا !
ذهول محبط ، أو إحباط ذاهل
- استغفر الله العظيم .. ليه كده يا حبيبتى؟
- عشان بيلعب معاك نفس اللعبة اللى لعبها معايا وبيلعبها مع كل البنى آدمين ، بيسيبهم يتمنوا حاجات عمرها ما هتكون ليهم ، ويحلموا بيها ، وبالرغم انه عارف ده ، وبالرغم انه فى ايده يديهالهام ، بيسيبهم يضيعوا حياتهم ورا حاجات مبتجيش

*******
المشهد التالت : لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء

- فى يوم من الأيام اعتقد انى هرجع متدين تانى
- وأنا أعتقد انى فى يوم ما هعدى باب الإيمان المتوارب ، بس غالبا هيبقى ناحية الإلحاد ، مش ناحية التدين

الجمعة، 28 يونيو 2013

مشاهدات

بينوس - القرية الذكية - فودافون

معلقة بلاستيك مرمية على جمب ، جمب ال tray بتاعت المعالق
لامنها حد استخدمها ، ولاهى فضلت مع صحابها المعالق
كل الناس فاكراها مش نضيفة ، بالتالى محدش هيحاول يستعملها ،
بس الفكرة لو كانت فضلت معاهم ، كانت هتلاقى نفس المصير ، حد هياخدها ، يستعملها ، ويرميها فى الزبالة
يمكن هى اختارت - أو القدر اختارلها - الوحدة عشان تنجو من المصير الحتمى للمعالق البلاستيك ..
الزبالة

قلبى معلقة بلاستيك ، مرمية على جمب

الأحد، 9 يونيو 2013

الشخص الغريب - عن حسام البمبى




لا أعرف الشخص الغريب ولا مآثره
رأيت جنازة ، فمشيت خلف النعش
مثل الآخرين مطأطىء الرأس احتراما ..


بالنسبة لى ، كان حسام البمبى  ، واحدا من أولئك الذين يقترح عليك الفيس بوك إضافتهم  بناء على ما بينكما من أصدقاء مشتركين ، يظهر اسمه ضمن قائمة مختصرة على جانب صفحتك الرئيسية ، ربما قادنى الفضول أن أفتح صفحته مرة ، ولكنه لم يقدنى إلى أضافته .. فلم يتردد اسمه بين الأصدقاء كثيرا ، ولم أقابله أبدا .. أو لعلهم ذكروه ولكننى لم ألتفت .. من يدرى ؟
إلى أن استيقظت ذات صباح ، لأجد أن الموت اختاره دونا عن كل ولاد الوسخة كما أشار الكثيرين ..


 لم أجد سببا لأسأل
من هو الشخص الغريب
أين عاش وكيف مات


فقط راعتنى التعليقات التى وجدتها على صفحات الأصدقاء ، وقادتنى إلى صفحته مرة أخرى ، المزيد من الألم .. 
أمضيت نهارى أبكى شخصا لا أعرفه ، فقط لأنه خلف كل هذا القدر من التعساء ومضى ، ببساطة .. وبلا أى تأنيب للضمير ..
حادث سيارة؟
نهاية لا تليق بإنسان ، نهاية تليق بقطة شارع لا مأوى لها ، ولكنها لا تليق بشخص كان يملأ الدنيا ضجيجا منذ ساعات ..
الموت مربك جدا .. مصيبة الموت ، هى أن كل ما سيقال ، قيل .. ليصبح الصمت هو الحل الوحيد ..


فإن أسباب الوفاة كثيرة ، من بينها وجع الحياة ..


على صفحته ، نشر الأصدقاء آخر ما كتب عن اشتياقه لأبيه وأخيه المتوفى ، كان يغازل الموت فى قصيدته الأخيرة ، ويبدو أن الموت راقه ما وجده منه فاختاره .. ولبى هو  النداء ولم يفكر كثيرا ، فيمن سيشغل مقعده الخالى على المقهى ، فى دموع الأصدقاء ، وفى فحوى مكالمة لم يرد عليها متعمدا ، وأخرى فاتته ، ورسالة فى صندوق بريده الاليكترونى لم يعرف مرسلها أن الموت سيقرأها نيابة عن المرسل اليه ..


رُبَّما هُوَ مثلنا في هذه
الساعات يطوي ظلَّهُ. لكنَّهُ هُوَ وحده
الشخصُ الذي لم يَبْكِ في هذا الصباح


رحل حسام بهدوء ، تاركا الكثير من الصخب و اللغط حول صورته التى يدخن فيها الحشيش على صفحته على الفيس بوك ، تاركا لولاد الحلال القرار فى إغلاق صفحته تماما ، كما فعلوا لاحقا .. تاركا ثقلا عظيما فى أرواح الكثيرين .. 


ليس لدى من اليقين فى رحمة الله ما يجعلنى أدعو له بالرحمة ، ولكنه المنطق الذى يقضى بأن ينال شيئا من الراحة التى لم ينلها فى حياته .. فليرقد فى سلام إذا ، ولنمض نحن فى بحثنا عن سلامنا الخاص .

السبت، 8 يونيو 2013

ليل

أيهما سبق الآخر ؟؟ الليل أم النهار ؟

ربما يعيدنا السؤال إلى تعريف الليل ، وتعريف النهار ،
فإن ربطنا النهار بالشمس ، يصبح من البديهى أن يكون الليل قد سبق النهار ، فالليل هو الوضع الافتراضى قبل خلق الشمس ،
أما إذا اقترن النهار ، بالنور فى العموم  ، فإن الله نور السماوات والأرض ، لا زمن له ، و الكون إذا نهار سرمدى ، ذلك أن نور الله لا يغيب ..
نور الله .. لا يغيب ..
أم تراه يغيب ؟
ليس الكون نهارا سرمديا ..
فهناك ليل قد حل على الكون بالفعل ، منذ قرر الله الكف عن التدخل فى سير الحياة ، و اكتفى بمشاهدة الكون الذى قضى ستة أيام من وجوده الأزلى فى خلقه ، تلك المنظومة المحكمة ، التى ، خلقت ومنذ اليوم الأول لتسير بسلاسة فى طريق الفناء ..
لا بأس يا الله
لا بأس يا نور كل نور
أعلم كيف يبدو الكون تافها ومملا ، قرونا تلو الأخرى ، تتابع ذات الكائنات تكرر ذات الأخطاء ، ذات الأسباب تؤدى إلى ذات النتائج ، هذا عالم جدير بالهلاك فعلا .. ولكنه ، وبرغم كل شىء ،  أيا نور السماوات والآرض ، ذات العالم الذى خلقته فى ستة أيام ، وبدا آنذاك جديرا بالخلق ..
يا الله
لن أقل راعنا ، سأقول انظرنا
يا رب الكون .. انظرنا
يا نور السماوات والأرض .. انظرنا
يا ذا النهار السرمدى .. انظرنا

يا الله ، أما لهذا الليل من فجر؟



الجمعة، 7 يونيو 2013

أسموزية

ثلاثة أشهر انقضت قبل أن أعرف - بالصدفة  - نوع سجائرك المفضلة ، لسبب ما أثار التوقيت سخريتى بقدر ما أثار الحدث بحد ذاته حنقك ..
قبلها بقرابة الشهرين ، كنا على الهاتف ، تتحدث عن العبثية ، وأتحدث عن الحتمية ..
تتعجب من ظهورى فى توقيت تعده أنت الأسوأ على الإطلاق ، وأنحى شكوكى فى رحمة الله وفى حكمة القدر جانبا ، وأتشبث بإيمانى الأخير بأن كل شىء يحدث لسبب ..
أحكى لك نظريتى الصغيرة عن سريان السعادة بالتناضح (الأسموزية ) لا إراديا ، من الأسعد إلى الأقل سعادة ، حتى يصل الجميع للاتزان.. ألخص لك الأمر ببديهية أن "يصب المليان على الفاضى " .. لا تبدو مقتنعا ، لا تقتنع بأى مما أقول عادة ، ولكنك لسبب ما - أحسبه امتنانا آنذاك - تقرر ألا تجادلنى هذه المرة .. تصمت .. تصمت تماما .
ذات الصمت الذى ، بعد شهر لا أكثر ، هدم لى نظريتى من أساسها ، فالسعادة لا تسرى بالتناضح لا إراديا .. والأمور ليست دوما على أدنى قدر من البساطة التى تبدو عليها .. كنت أتابع انسحابك بداخل نفسك ، فأجد فى ابتهاجى الغير مبرر خيانة لحزن ، كنت أظن لسبب ما ، أن علينا اقتسامه سويا ، وهو الشىء الذى لم تسمح به أنت ، فانتقلت لى عدوى الصمت .. من جملة أشياء أخرى  ..

الآن ، وبعد انتهاء نظرية انتقال السعادة بالتناضح تماما ، أجدنا صالحين تماما ، لدراسة تناضح الحزن  .